مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٨
السيّد محمود الهاشمي حفظه الله تعالى ونحن نذكر ذلك باكمله فنقول: جاء في مقدمة جواهر الكلام في ثوبه الجديد.
«كان من المناسب ونحن في صدد إخراج هذا السفر العظيم بثوب جديد أن نوفق لدراسة تقييمية له وما فيه من المنهج الفقهي القويم والعميق، وهذا ما يتطلّب جهداً آخر، بل وقد لا يبلغ مداه إلّا ذو حظّ عظيم من العلم، ولكنّا وعلى سبيل العجالة والأختصار نشير إلى أبرز المعالم في المنهج الفقهي الذي اتّبعه هذا العلم العلامة في كتابه الجليل من خلال النقاط التالية:
١ـ الإحاطة بكلمات الأصحاب واستعراض أنظارهم وفهمهم للنصوص الشرعية والاستفادة منها في عملية الاستنباط الفقهي، وقد تبنّى هذا المسلك وأصرّ عليه في مواضع كثيرة من بحوث الكتاب، ووصف ذلك بالطريقة المستقيمة، حتّى أنّه أزرى على بعض القدماء كالشيخ الصدوق (المتوفى سنة ٣٨١ﻫ)[١] وبعض المتأخّرين كالمحقّق الأردبيلي (المتوفّى سنة ٩٩٣ﻫ)[٢] والمحدّث البحراني (المتوفّى سنة ١١٨٦ﻫ)[٣] بإعراضهم عن كلمات الأصحاب وإجماعاتهم وقصر النظر على مجرّد ما تقتضيه الأخبار مفسّراً ذلك منهم باختلال الطريقة . وقد تكرّر منه هذا الاصطلاح (اختلال الطريقة واستقامتها) إلى ما يقرب من خمسين موضعاً ممّا يفصح عن
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٤٧.
[٢] المصدر السابق ٧: ٣٤٢.
[٣] المصدر السابق ١٤: ٢٩٧.