مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٤
بأحد الأئمّة من أهل البيت عن طريق الكشف والأحلام، فيوحي له الأئمّة بالعلم الغزير وتكشف له الحجب، مؤكداً حصوله هو شخصياً على العلم بهذه الطريقة، بأن رأى يوماً في منامه الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب×، فأجابه عن مسائل كانت غامضة عليه، ثُمّ وضع الإمام فمه على فم الاحسائي واخذ يمج فيه من ريقه، وانه علمه أبياتاً من الشعر كلما قرأها قبل النوم رأى في منامه أحد الأئمّة لأخذ العلم منه[١]، ونص هذه الأبيات:
|
كن في أمورك معرضاً |
وكل الأمور إلى القضا |
|
|
فلربما اتسع المضيق |
ولربما ضاق الفضا |
|
|
ولرب أمر متعب |
لك في عواقبه رضا |
|
|
الله يفعل ما يشاء |
فلا تكن متعرضا |
|
|
الله عودك الجميل |
فقس على ما قد مضا[٢] |
ثُمّ يدخل الشيخ الاحسائي بإحدى أهم المسائل الفلسفية أهمية وهي المعاد الجسماني، مبيناً ان للإنسان جسم عنصري دنيوي مخلوق من عناصر الدنيا القابلة للفناء الذي يعود إلى أصله بعد الموت، فيعود الماء إلى الماء، والهواء إلى الهواء، والنار إلى النار، والتراب إلى التراب، أما الجسد الثاني فهو الجسد الجوهري المحسوس، المتكون من الروح، والذي يخضع للحساب في الأخرة، وهو الذي يتألم أو ينعم في النار أو الجنة، والجسد الثاني،
[١] علي الوردي، المصدر السابق ٢: ١٣٠ ـ ١٣١.
[٢] محمّد زكي إبراهيم . المدرسة الشيخية ط١، دار المحبة البيضاء، بيروت ـ لبنان ٢٠٠٤م ص١٤١.