مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٨
أساس لها في العقيدة والتشريع الإسلامي الأصيل، والتي تناولت مواضع عديدة، مثل: اختلاف الأفعال والكلمات باختلاف المقاصد والنيات، واختلاف ظواهر الآيات والروايات، وبيان المعايير التي يرجع إليها إذا تشابهت الأمور، وبيان أنواع الكفر، ومسائل الذبح والنذر لغير الله، والقسم بغير الله، والاستغاثة، وزيارة قبر النبيّ’، وبناء قبور الأولياء وتعميرها، وغير ذلك[١]، إضافة إلى هذه الرسالة، جاءت الردود والآراء التي أوردها الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر حيال فكر الوهابيين وممارساتهم.
فقد عرّف الشيخ محمّد حسن الوهابيين على انهم نواصب، والناصبي هو كل من يظهر عدائه للإمام علي بن أبي طالب× خاصة وأهل بيت النبيّ محمّد’ عامة، استناداً إلى قول النبيّ’: «من ناصب علياً على الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ومن شك في علي فهو كافر»[٢], فالنصب هو المعاداة، والناصب من نصب العداوة لعلي× وأهل بيته سواء بالقدح أو بإنكار النص عليهم أو محاولة إسقاط العدالة عنهم، بل لمن نصب العداء حتّى للمسلمين من شيعة أهل البيت، باعتبار أن المنكر لعلي× هو منكر للإمامة واعتقاده بالحكم غير الشرعيين، وبالتالي إنكاره لأصل من أصول الدين والإيمان عند الشيعة الإمامية، وبالتالي كفرهم . فالامام جعفر الصادق×، يقول: «ليس الناصب من نصب لنا أهل
[١] جعفر كاشف الغطاء. منهج الرشاد لمن أراد السداد. مخطوط محفوظ بمؤسسة كاشف الغطاء العامة، برقم (١٠٩) ، النجف ـ العراق ص١ ـ ٧٧.
[٢] محمّد باقر المجلسي . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الطاهرة ج٣٨، ط٢، مؤسسة الوفاء، بيروت ـ لبنان ١٩٨٣ ص١٥٥.