مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٠
«لا الأخبارية» هو القرآن الكريم صريحه وظاهره، حيث إن ظاهر آيات القرآن الكريم الذي جاءَ هدى للناس حجّة يجب العمل بها، أمّا بعض الأخباريين فقد ذهب إلى أنَّ الكتاب العزيز لا يجوز العمل به ولا يجوز الأخذ بظاهره من دون أن يرد تفسير عن أهل البيت بالمراد من آياته، وهذا هو عبارة عن عدم حجيّة ظواهر القرآن ما لم يأتِ به تفسير وتاييد من كلام الأئمّة* بالمراد منه[١].
بل أفرط بعض الأخباريين فمنعوا من فهم أيّ شيء من القرآن حتّى مثل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلّا بتفسير من الأئمّة*[٢].
وبما ان صاحب الجواهر هو من أركان المدرسة الاصولية فإنّ الدّليِلَ الأوّل على الحكم الشرعي هو صريح القرآن وظاهره، وفي جميع استدلالات كتاب الجواهر يلاحظ استدلاله على الحكم الشرعي بالآيات القرآنية إن وجدت، ثُمّ يتوجّه بعد ذلك إلى الروايات التي تدلّ على مضمون الآية القرآنية وظاهرها[٣].
وعلى كل حال: فان الله إنّما بعث رسوله وانزل إليه الكتاب بلِسان قومه حتّى يفهموه ويهتدوا به، ولم يكن القرآن لغزاًً، بل هو أصل الدين واثبات الدين مبنى على القرآن، فإنّ النبوة انما.. تثبت بالمعجزة، ومعجزة نبيّنا القرآن، على أن الأحاديث الآمرة بلزوم التمسك بالقرآن ومنها حديث
[١] راجع الدُّر النجفية ٣: ٢٩٠.
[٢] انظر: منبع الحياة، للمحدّث الجزائري: ٤٨. والحدائق الناضرة ١: ٢٧.
[٣] فمثلاً (يراجع ٧: ١٩٦ ـ ٢٤: ١٨٠) .