مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٠
|
طالما عادي الرّدى أصدره |
وارداً كيف عليه قد وَرَدْ |
|
|
حَشَدَ الدّهرُ عليه جُندَه |
وَهو لم يَعبأ بِما الدهرُ حَشَدْ |
|
|
كادَ صَرْفَ الدّهرِ حتّى كادَهُ |
بعدما انقادَ ومن كادَ يُكَدْ |
|
|
وعليه كيف قد طالَ الرّدى |
وبه كان الردّى أقصرَ يَدْ |
|
|
جدّ لا جدّ الرّدى حتّى به |
وجَدَ الوِترَ (ومن جَدّ وجَدْ) |
|
|
كيف كرّتْ نُوَبُ الدَّهرِ على |
أصيدٍ[١] ما كرّ إلّا وَقَصَدْ |
|
|
قادت القَوْدَ عليه بعدَما |
قادَها مُدرِكةً منه القَوَدْ |
|
|
حاذرَت حدّ غِرارَي[٢] أبيضٍ |
فغَدَتْ شاهرةً أبيضَ حَدْ |
|
|
ما على صَرف الرّدى لو يرتضي |
بالفدا عن واحدٍ كلّ أحدْ |
|
|
أدركت فيه المنايا قصدَها |
والمنايا فيه كانت تَنقَصِدْ |
|
|
ما لطرفي ساهراً يجري دماً |
بعدما قرّ ومجراه جَمَدْ |
|
|
ولقلبي كلّما فاض أسىً |
دمعُ عينيّ عليه يَتّقِدْ |
|
|
ولجسمي عنِ ردَا صحّتِه |
قد تردّى من سقام في بُرَدْ |
|
[١] أصيد: شامخ، والجمع أصايد.
[٢] غراري أبيض: أي حدّاه.