مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٠
المرض، فلا يعدّ اعتداءً وخلاف الاحترام له، فينبغي أن يكون حلالاً مع أن أدلة حرمة جرح الميت مطلقة حيث تقول: «حرمة الميت كحرمته وهو حيّ»، فقد يرى المجتهد في هذا الزمان انصراف أدلة الحرمة عن التشريح، إذن الفقيه الذي يلمس ضرورات بيئته قد تختلف نظرته إلى الأدلة الفقهية عن الفقيه الذي يُصدر أحكاماً كلية استناداً إلى الأدلة الفقهية العامّة وهو بعيد عن الواقع الذي يعيش فيه .
٢- ولو ادعى على بنت باكر أنها زانية وكان عليها شهود أربعة، لكن البنت تنكر الزنا، ففي هذه الحالة قد يحكم الحاكم بإقامة الحدّ عليها، ولكن في هذه الأزمنة قد يكون عَرْضُ هذه البنت على الطبيبة مزيلاً للمشكلة ولكن بما أن النظر إلى عورة البنت حرام وتحمّل الدِّيَة عند تبيّن اشتباه الشهود ليس حراماً فقد يقال أيضاً بوجوب إقامة الحدّ وحرمة عرضها على الطبيبة أيضاً، ولكن للمجتهد في هذا الزمان الحق في التشكيك في الحكم السابق حيث يرى أن حرمة النظر إلى العورة بالنسبة للمماثل هو حكم احترامي وفي هذا الزمان الذي تطور فيه علم الطب بحيث يكون عرض البنت على الطبيبة لأجل معرفة الحقيقة المبهمة علينا ليس خلافاً للاحترام فيجوز لنا أن نعرض البنت على الطبيبة في هذه الصورة لأجل هذه المصلحة المهمة، وبهذا سيكون دليل حرمة النظر إلى العورة بالنسبة للمماثل مخصّصاً بغير هذه الصورة.
٣- وجوب النفقة الذي يكون موضوعُهُ الزوجة المعاشرة بالمعروف (وعا شروهن بالمعروف)، فان المراد من المعروف هو الشائع والمستساغ،