مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٧
٤ـ ومن الأوجه الأخرى لرعايته ودعمه لطلبته، هو ذلك الاحترام والتقدير البالغان اللذان أولاهما الشيخ لطلبته، فكان كالأب الحنون . حتّى كانت من بين ألقابه التي أطلقت عليه هو (الأب الروحي)[١] و(مربي العلماء)[٢] و(مربي الفضلاء العظام)[٣] وتظهر تلك الأبوة في كثير من الكلمات الرقيقة التي توجه بها إلى طلابه، فمنها، على سبيل المثال، تقريظه ترجمة نجاة العباد من قبل تلميذه محمّد جواد بن محمّد حسن الأصفهاني[٤] (ت١٣١٢ﻫ ـ ١٨٩٤م)، الذي ذكر عنه ما نصه: «فقد لاحظت بعض ما ترجمه ولدنا وقرة أعيننا العالِم العامل والفاضل الكامل التقي النقي المهذّب الصفي المحروس برب العباد جناب الأخوند ملا جواد...»[٥].
ولو أنعمنا النظر، في عبارات صاحب الجواهر ورسالته إلى تلميذيه السابقة الذكر، لوجدنا أن احترامه وحبه وحرصه على طلبته، اكبر من أن يكون مجرد إظهار للمشاعر والأحاسيس والعواطف المشيرة إلى الحب،
[١] عقيقى بخشايشى: ٣١٩، فقهاء نامدار شيعة، طبعة ٣ فروردين ـ قم ـ إيران ١٣٧٤هـ ش.
[٢] محمّد رضا الحكمي، تاريخ العلماء: ٢٤٢.
[٣] علي بن محمّد رضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء، المصدر السابق ٨: ١١٨.
[٤] هو محمّد جواد بن الشيخ محمّد حسن الحسين آبادي، عرف بالفصاحة والأدب والتحقيق، درس على فقهاء عصره في مدينة النجف، ثُمّ عاد إلى طهران، التي توفي فيها سنة ١٣١٢ هـ ـ ١٨٩٤م، بعد أن ترك آثارا علمية عديدة، منها: بحر البكاء، بساتين الرياحين في الفقه، ترجمة نجاة العباد إلى الفارسية، الرسالة الأحمدية، سراج الوهاج، ديوان شعر باللغة الفارسية. محمّد هادي الأميني، المصدر السابق ١: ١٣٣.
[٥] أحمد الحسني، تراجم الرجال ١: ٦٥٠،ط١ مطبعة قم ـ إيران ١٤١٤هـ ق.