مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧
الابتكارات الاصولية التي وجدت في هذه الموسوعة التي منها مصطلح الحكومة والورود في حكومة دليل على دليل أو تقدم دليل على آخر.
كما ان رسالته «نجاة العباد» تعتبر محاربة للمسلك الأخباري الذي يحارب الاجتهاد والتقليد للمجتهد ويعتبرهما بدعة ما انزل الله بها من سلطان، حيث يرى الأخباري ان الامّة كلها مقلّدة للمعصوم، بينما يرى المسلك الاصولي ان الامّة مقسمة إلى مقلّد ومجتهد ومحتاط.
كما ان الشيخ صاحب الجواهر دخل في مناقشات عديدة في موسوعته جواهر الكلام مع صاحب الحدائق فدحض فيها اراء الشيخ صاحب الحدائق حتّى وصف طريقة صاحب الحدائق الأخبارية بالطريقة المختلّة بعد مخالفة صاحب الحدائق اجماع فقهاء المذهب الامامي حول اعطاء خمس الرسول الذي انتقل إلى الأئمّة بعد الرسول وسمّي بـ (حقّ الإمام×) لأقاربه فقال: إن أريد (إعطاء حق الرسول’ إلى اقاربه) حال الحياة ـ أي حال حياة رسول الله’ ـ فلا قائل به ولا دليل عليه، بل الاجماع والأخبار على خلافه، وإن أريد بعد موته، فلا قائل به أيضاً هنا، مع دلالة الأخبار على خلافه، لدلالتها على كونه للإمام×[١].
كما ان الشيخ صاحب الجواهر يرى أن المجتهد وهو الحاكم الشرعي الفقيه له الحق أن يحكم بعلمه في الحقوق والحدود[٢] مؤكداً
[١] جواهر الكلام ١٦: ٨٨.
[٢] عصر الاجتهاد (محمّد محسن اغا بزرك الطهراني، تحقيق محمّد علي الأنصاري . مطبعة خيام، قم ـ إيران ١٤٠١ هـ ص١٣ ـ ١٤.