مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢
فقد انتهى إلى الشيخ عبد الرحيم الشريف الكبير، وانه من جبل عامل بقرائن تقدمت، إذن من اين جاء السجل الإيراني لبعض افراد الأسرة الجواهرية أو لكلّهم في غابر الزمان؟!
والجواب: انّ لهذا الأمر قصة طريفة «كما يذكرها الشيخ محمّد رضا المظفر في مقدمة جواهر الكلام» فيقول:
خلاصتها أن الحكومة العثمانية شددت في احدى السنين على تجنيد الناس بالنجف وطلبت من المرحوم الشيخ علي الجواهري المتوفى ١٣١٨ﻫ حفيد المترجم له المعروف بـ (علاوي) أن يحضر المشمولين من اسرته . وحينما رأت دائرة التجنيد تباطؤه أرسلت عليه ثلة من الشرطة (الجاندرمة) وهو في المسجد للصلاة فاخذ مخفوراً.
وكان طريقهم على دار رئيس البلدية يومئذ الحاج محمّد سعيد شمسة جد رئيس بلدية النجف السابق الحاج محمّد سعيد، وكان هذا واقفاً على باب داره لاستقبال الناس لمجلس التعزية عنده. فلما رأى الشيخ وقد حفت به الشرطة وقع عليه مقبلا يديه ونهرهم وأخذ بيده إلى أن أدخله المجلس . ولما علم أهل النجف بهذا التحدي ثارت ثائرتهم وعطلت الاسواق وتجمهروا، مما اضطر القائم مقام إلى زيارة الشيخ في ديوانه (براني آل الجواهر المعروف) معتذراً، ولكن التدابير قد سبقته فقد عزم الشيخ أن يسجل اسرته بالتبعية الإيرانية