مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٢
الشيخ مرتضى الأنصاري الذي ولد بعيد ظهور المدرسة الجديدة عام ١٢١٤ﻫ ، وعاصرها في مرحلته الدراسية وهي في أوج نموها ونشاطها، وقدّر له أن يرتفع بالعلم في عصره الثالث إلى القمّة التي كانت المدرسة الجديدة في طريقها إليها»[١].
سجاياه الخُلقية:
ومن سجاياه الخلقيّة التواضع وكسر النفس: فرغم أن صاحب الجواهر+ كان& بحاثاً متكلماً يجري في كلامه كالسيل العرم، كثير الاستحضار، حسن المحاضرة، قويّ المناظرة. وإلى جانب ذلك كلّه كان على جانب عظيم من التواضع وكسر النفس، فكان مع تلاميذه كأحدهم، ومع الناس كالأب الرؤوف ومع من تقدمه من العلماء مصداقاً لقوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا.... وممّا يصوّر لنا ذلك التواضع أمور:
١ـ كلمته في حقّ كتاب «رياض المسائل» للسيّد علي الطباطبائي وأنه لو كان يقصد في (الجواهر) التاليف لألفه على طريقة الرياض فيه عنوان الكتابية في التصنيف[٢]. فهو يمدح كتاب صاحب الرياض ويعلي من شأنه بين الناس.
٢ـ إطراؤه على كتاب جامع المقاصد في شرح القواعد للشيخ علي بن
[١] المعالم الجديدة (امجموعة الكاملة) ٣: ٩٣ ـ ٩٤.
[٢] انظر الفوائد الرضوية: ٤٥٣.