مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٠
الأشخاص الذين شكل منهم الشيخ جعفر كاشف الغطاء قوة لحماية مدينة النجف من غارات وهجمات الوهابيين، وبقيت هذه التسمية ملازمة لهم، في حين أطلقت التسمية الثانية في اللغة النجفية الدارجة على الفتي الشجاع السريع، فيعرف بـ (الشمردل)، فإذا تكاثر عدد هؤلاء ، عرفوا بـ(شمردلة)، ونتيجة لمرور الزمن وتحور هذه التسمية عرفوا بـ (الشمرت)[١].
وكانت فرقة الزقرت بقيادة أحد شجعان النجف المدعو عبّاس الحداد الذي كان يمتهن الحدادة، إلى جانب سواد العكايشي ولمع اسم الأوّل عند هجوم الوهابيين على مدينة النجف سنة ١٨٠٢م، والذي هيأ له ولفرقته الشيخ جعفر كاشف الغطاء ما يحتاجون إليه من المؤن والسلاح، حتّى تمكنوا من إحباط الغارات الوهابية على النجف، وتأمين مدينة النجف للزوار وحفظ الأمن داخل المدينة، وأصبح قوة تنفيذية بيد الشيخ جعفر كاشف الغطاء، فإذا أراد الشيخ أن يستدعي أحداً إليه أو يفرض عقوبة معينة، فانه كان يكلف بذلك عبّاس الحداد[٢].
وكان في قرية الرحبة التي تبعد بضعة كيلومترات جنوب غربي النجف شخص يدعى محمود الرحباوي من السادة المعروفين ببيت أغا جمال، كان قد استغل وجود عين ماء في ذلك المكان فأحدث مزارع وبساتين وبنى له فيها قصرا، وكان إذا ما مر به الوهابيون يكرمهم ويصنع
[١] كاظم محمّد علي شكر . تاريخ حركة الشمرت والزكرت في النجف الأشرف. مخطوط محفوظ في مكتبة مؤسسة كاشف الغطاء العامة، برقم (٧٣٠) ، النجف ـ العراق ص٤.
[٢] علي الوردي، المصدر السابق ١: ٢٣٨.