مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١١
يقوّمهم ويدلّهم على مصالحهم، وان كل فرد من المجتمع هو عاقل فإنّه لا يحتاج إلى متولي . نعم الاطفال جعل لهم متولياً وهو غير الفقيه في المرتبة الأولى، فكيف نقول: إن المجتمع يحتاج إلى متولي ليكمل نقصه؟!
والجواب: نعم ان كل فرد بالغ عاقل ليس بناقص، امّا المجتمع فله عقل جمعي وهذا العقل الجمعي هو الناقص الذي يحتاج إلى ولاية لتكميله، وهذا هو مورد الخلاف.
ويدل عليه:
١) روايات قالت: اللهم ارحم خُلفائي[١] (وهي روايات مستفيضة) قيل يا رسول الله: ومن خلفاءُكَ؟ قال: الذين يأتُون من بعدي يروون حديثي وسنتي ثُمّ يعلّمونها الناس من بعدي . فيتمسك بإطلاق خلفائي، فيثبت ان العلماء خلفاء في كل ما يحتمل خلافتهم عنه’ ببيان الحكم والقضاء والحكومة والتنفيذ.
المناقشة: إنّ الدلالة غير تامة ؛ لان الاطلاق لا يجري في المحمول مثل الخبز نافع وزيد عالم، فالمثال الأوّل لا يدل على اثبات كل المنافع للخبز، وفي المثال الثاني لا يثبت كل علم لزيد، بخلاف اطلاق الموضوع مثل النارُ حارّة فيثبت أنَ كل نار حارّة.
إذن تثبت الخلافة للعلماء (رواة الأحاديث) في الجملة، والمتيقّن منها هو الخلافة في التعليم والإرشاد الذي هو عمل الانبياء، وبيان الحكم.
[١] ج ١٨، باب٩ من صفات القاضي في وسائل الشيعة.