مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٨
فيه مع موت الدماغ)، ولا يصح بيع الميتة وهذا لابدّ من بحثه لتتم الفائدة ممن يفتي بصحة بيع الأعضاء[١].
د) ثُمّ إذا وصل هذا الجسم الغريب بجسم إنسانٍ آخر، فما دام لا يصدق عليه جسم الإنسان الأخر، فالجسم الغريب يكون ميتة لا يصح الصلاة فيه، ولكن بعد أن اتّصل بجسم الحي وجرى فيه الدم وتغذي من الجسم الجديد «حسب العلوم الحديثة وتقنيتها» فلا يصدق عليه حينئذٍ عنوان الميتة لأنة أصبح جزءاً من الجسم الأخر كما يقول العلم فيحكم بطهارته.
ﻫ) وكذا الأمر بالنسبة لحرمة بيع الحشرات التي كانت في السابق عديمة الفائدة ولكن أصبحت في هذا الزمان لتقدم العلوم، لها فوائد متعددة، فلابدّ ان يتغير الحكم تبعاً للفائدة التي حصلت في هذه الأزمان.
وقد نعبر عن هذا بتطوّر وسائل إثبات موضوعات الاحكام فكانت الوسائل بدائية ولم يتضح منها وجود فائدة في الشيء، فإذا وجدت وسائل لإثبات فوائد في الموضوع فيتبدّل حكم عدم جواز البيع إلى جوازه لإثبات المنافع حسب الوسائل الحديثة.
[١] وإذا لم يصحّ البيع فيمكن أن يقال بجواز بذل المال في مقابل التنازل عن حقّ الأختصاص الثابت لصاحب العضو، وحينئذٍ تكون العملية غير محرمة إذا استثنينا كون العضو الجديد ميتة لا تصح العبادات معه.