مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٢
أذلتُ دمعي على أطلالِهم أسفاً
فكلّما عزّ قبلَ اليومِ قد هانا
فالمحنى وغضا وادي العقيق غدتْ
منّي ضلوعاً واحشاءاً وأجفانا
ما الدارُ بعدَكم داراً ولا وطني
يا منزلاً لا ولا السكّانُ سكّانا
يا للعشيرةِ من دنياً إذا سمحت
بالوَصلِ حيناً محت بالهجر أحيانا
وإن سخت فسخت أو واصَلتْ فَصَلَتْ
أو سالَمتْ أسلمتْ ظلماً وعدوانا
وإن عدتكَ عَدَتْ أو جاورتَكَ وَرَتْ
وإن حَلَتْ أنحلتْ صداً وهجرانا
حتّى اناختْ على العليا بقارعةٍ
هدّتْ من البيتِ بيتَ الله اركانا
وفرقت من لُوَيٍّ شملَ عزَّتِها
وطوّقَتْ بسماة الضيم عدنانا
يا ناعياً للمعالي شمسَ دارتِها
اللهُ فيهن فارحمها وإيانا
خَرِستَ لو تدري مَنْ تنعاه ما خطرتْ
لك المسرةُ أو سامرتَ نَدمانا
نعيتَ باقرَها عِلماً وشامخَها
حلما وأعظمها بينَ الورى شانا
نعيتَهُ فالمساعي الغر نادبةً
له وأمسى أثيل المجدِ ولهانا
رزيةٌ خطبُها ألقى كلاكِلَهُ
بأصبهانَ فعمَّ الخطبُ إيرانا
وسيّرت شُعَلاً ترمي لها شَرراً
على العراقِ كَسَا الآفاقَ أحزانا
يا تارك الملّةَ الغراءَ من أسفٍ
عليه تلتحِفُ الأشجانُ ألوانا