مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٤
التعليل يستفاد الحكم لغير مورده كما فهمه الاصحاب ويشهد له الاعتبار، بل لا يبعد ملاحظة الخصوصيات أيضاً في الازمنة والامكنة، كليلة القدر من شهر رمضان وقرب المضاجع المعظّمة من المشاهد مثلاً إلى غير ذلك مما يكون فيه هناك حرمة أو زيادة هتك»[١].
الثالث: هناك موارد يعلم الشارع ان الموضوع فيها يتغيّر من ناحية تغيير الزمان والمكان ومع هذا يجعل الحكم مخيّراً، فقال صاحب الجواهر «ولعل التخيير بين الجحفة وبطن مرو وغيرهما، لاختلاف الازمنة واختلاف حال الصبيان»[٢]، فالصبي الذي يخيّر بالاحرام من الجحفة أو من بطن مرو أو من حدود الحرم، إنما هو لاختلاف حال الازمنة برداً أو حرّاً، أو اختلاف حال الصبيان قوّة أو ضعفاً، أو صحة أو مرضاً وهكذا، فالحكم التخيير هو من أجل هذه الحالات المختلفة.
الرابع: هناك موارد في الفقه حدّد الشارع فيها الموضوع بادلّة وقرائن، ففي هذه الموارد لا يؤثر تبدّل الزمان والمكان في كون الموضوع هو الاساس في ترتب الحكم عليه، بلا اشكال.
قال الأصحاب في الدرهم الفضّي الذي حدّده الشارع بانه ١٢.٦ حبّة: «والغرض من ذلك كلّه أنّ الدرهم مختلف بحسب الازمنة، إلّا أنّ الذي وقع به التقدير باتفاق الاصحاب على الظاهر ما عرفت»[٣].
[١] جواهر الكلام ٤١: ٣٧٤.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ١٢١.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٧٧.