مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٦
القطع بذلك...»[١].
ويقول: «مدفوعة بعدم معرفيّة حِكَم الاحكام الشرعية ومصالحها»[٢].
ويقول: «إلّا أنّ ابتناء الاحكام الشرعية التوقيفيّة على مثل ذلك مما لا يرجع إلى دليل معتبر من دلالة لفظيّة أو اولوية أو مساواة يسقط معه احتمال المصالح الخفيّة، لا يخلو من نظر ومنع، فتأمل»[٣].
٣ـ نعم الإنسان وعقل الإنسان في المعاملات قد يتمكن أن يفهم حكمة الحكم، وهذه الحكمة يمكن أن تكون مؤيدة للحكم وليست دليلاً عليه. يقول صاحب الجواهر في بحث «اولى الناس بالميت اولاهم بميراثه» «وكيف كان فقد يشهد للمختار مضافاً إلى ما سمعت ما عساه يظهر للفقيه إذا أطمح نظره في الكتاب والسنّة وفي أحوال السلف والخلف من سائر المسلمين، بل غيرهم من المليّين في جميع الاعصار والامصار من القطع واليقين بأنّ الإنسان ليس كغيره من افراد الحيوان مما لم يجعل الله لاغلب انواع الرحم فيه دخليّة، بل جعل له أولياء من أرحامه هم اولى به من غيره فيما كان من نحو ذلك، بل لعلّه هو مقتضى نظام النوع الانساني والمركوز في طبائعهم، حتّى لو أراد غير الوليّ فعل شيء من ذلك قهراً على الوليّ، توجّه إليه اللوم والذم من سائر هذا النوع من غير نكير في ذلك، كما أنّه لو أراد الوليّ فعل ذلك قهراً على غيره لم يكن في نفس أحد من هذا النوع
[١] جواهر الكلام ٢: ٢٩٤.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٢٥٢.
[٣] جواهر الكلام ١٢: ٣٦١.