مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠
وأنا متوجه إلى داري، فلما وصلتُ إلى طمّة[١] الحمام، حمّام نظام الدولة وأنا في فكر وهمّ، إذ نوُديت من خلفي: «لا تفكر لك الله» فالتفتّ فلم أر أحداً أصلاً، فحمدتُ الله تعالى وتوجّهت إليه ففتح عليّ بعد تلك الليلة أبواب رحمته، وانتظمت أموري، وترقّت أحوالي»[٢].
ما قاله بعضُ المتأخرين في أسرة آل صاحب الجواهر+:
ذكر الأستاذ الشيخ ماجد أحمد الطائي في مقدمة تحقيق أسنى الذخائر من تراث صاحب الجواهر فقال: «وبعد: فما زال بيتُ الجواهريّ بيتَ عِلْمٍ وفضلٍ وأدبٍ وجهاد، تُضرَبُ أطنابُهُ في وعي الأمة الإسلامية طارفها وتالدها، وتستظلّ به عبر تاريخها المجيد، وتعتمدُ عليه في أزماتها، وتجعلُهُ مناراً في مدلهمّات حياها، فهم الركنُ الحصينُ كانوا وما زالوا، وقد حفلت بهم أنديةُ العلم وحلبات الأدب، وشهدت لهم سوح الجهاد، فكانوا السباقين في كلّ ذلك، وما كاد التاريخ الحديث يخلو من أعلام هذا البيت، ومن رجالاته الأفذاذ، وما قيل فيهم من شعرٍ وكلمات ـ الذي حَفَلَ به هذا الديوانُ ـ دليلٌ على عظم منزلتهم، وسموّ مكانتهم، وعلو كعبهم في شتّى مجالات المعرفة ؛ لذا ترى الشعراء بقضّهم وقضيضهم يتسارعون في مدحهم وتهنئتهم والثناء عليهم في أفراحهم، ويقفون مؤبّنين ومعزّيين
[١] طمّة، مكان مرتفع كالهضبة وفيها حمّام معروف ((بالحمام الهندي)) قرب حرم الإمام أمير المؤمنين جهة القبلة وهي موجودة لحدّ الآن (سنة ١٤٣٥ هـ، ٢٠١٤م) إلّا أن الحمام قد أزيل بتوسعة الشارع.
[٢] تكملة أمل الآمل ٥: ٣٢٧ ـ ٣٢٨.