مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٥
|
كَذَبتكَ نفسُك لستَ بالمعذُورِ إن |
لم تنهَجنّ لآل عُذرةَ مهيعا |
|
|
إنّي مَنحتُك محضَ نُصحي فارعوي |
وأعِرْ جميلَ العَذلِ منكَ المَسمعا |
|
|
واصرِفْ بمزجِ الصرِّفِ[١] همَّك أنها |
والهَمَّ في قَلبِ امرئ لن يُجمَعا |
|
|
وهي التّي ما خَامَرت ذا غفلةٍ |
عن لذةٍ في دَهرِهِ إلّا وَعَى |
|
|
وانهَض لخيرِ مسرةٍ من أجلِها |
غيمُ النوائبِ والغمُومُ تقشَّعا |
|
|
أولستَ تنِظرُ كيفَ آفاقَ السَّما |
تزهو ووجهَ الأرضِ كيفَ تشعشَعا |
|
|
والأرضَ باسمةَ الثغُّورِ فما بِها |
من مربعٍ للأُنس إلّا مُربِعا |
|
|
أيّامَ زفَّتْ للحُسين كريمةُ الـ |
أصلين من حَوَت المفاخِرَ أجمعا |
|
|
وعقيلةُ النَّفرِ الذين لمَجدِهم |
أعناقُ أهل الأرضِ أضحت خُضَّعا |
|
|
قومٌ همُ القومُ الميامينَ الأُلى |
سَمَكوا بجدِّهم المُقام الأرفَعا |
|
|
من تَلقَ منهم تَلقَ بدرَ هدايةٍ |
وخِضِمَّ علمٍ بالفضائلِ مُترَعا |
|
|
من آل فاطمةَ المطهرةِ الّتي |
من دَوحها الشَّرفُ الأصيل تَفرّعا[٢] |
|
|
وصَلَتْ أجلّ ذوي العُلى الكفوَ الذي |
أضحى لأشتاتِ المكارِم مَجمَعا |
|
[١] الصرف: الخمر الخالص.
[٢] فيه إشارة إلى أنّ زوجته علوية هاشمية كما مر في قصيدة أخرى.