مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢
وننقل هنا مقاطع من نصّ الرسالة التي بعث بها الشيخ صاحب الجواهر+ إلى اثنين من تلامذته، وهما سلطان العلماء وسيّد العلماء اللذين نالا درجة الاجتهاد وصارا مرجعاً للمسلمين في الهند . ونترك القارئ مع الرسالة ليستظهر بنفسه عمق مشاعره وعواطفه الجيّاشة تجاه طلابه، وهي:
|
خليليّ لي قلب ينازعه الهوى |
وشوق بفرط الحبّ يستبقان |
|
|
فهل لكما شوق ووجد كصبوتي |
وهل لما يعتادني تجدان |
إنّ أولى ما هطل به سحاب القلم، وغطست عنه الهمم، وأحلى بيان تقلّب به بنان وعقود لآل ومرجان، نظمتها أكفّ الأذهان، وأجلى ما أشرق به صبح الألفاظ لشمس معانيها في سماء الطروس، وأعلى ما انتخبته أرباب الحفاظ عن ربوع الوداد ومعانيها ممّا تحيى به النفوس، مضمون فقرات، لاحت عليها أمارات الاتّحاد، ومكنون عبارات، نصبت لديها دلالات الوداد، تفصح عن سلام لا تباريه الريح رقّة وسرى، ولا الشمول نفحة ونشراً وثناءً، هو ألطف من الوصال بعد الهجر، ومن الشمال إذا هبت بنسمات السحر، إلى الضاربين المجد بأعلى هام المجرة قباباً، واللابسين من قديم الشرف والسؤدد ثياباً، الكافلين لأيتام آل الرسول، الجامعين بين الإحاطة بالمنقول، وإماطة مستور شُبه العقول، المنصوبين من صاحب الشريعة لها حكّاماً، والناهضين باستخراج أحكام المكلّفين عن أدلّتها حلالاً وحراماً، الملقى إليهم الفضل المبين بزمامه، والمتكلّفين بإعانة الدين القويم في أحكامه وإحكامه، سوري بلد الإسلام، وحجّتي الله في الأنام، المشتقّين