مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٣
الثاني: ثبوت الملازمة العقلية بين حكم العقل بحسن شيء أو قبحه وحكم الشرع على قبحِهِ بحيث إذا كان الشيء حسنا عقلاً فالشارع يوجبه ويثيب عليه، واذا كان شيء قبيحاً عقلاً فان الشارع يحرّمه ويعاقب على فعله.
ويمثّل عادة لهذا القسم بوجوب قضاء الدين، وردّ الوديعة، وحرمة الظلم، واستحباب الاحسان وأمثال ذلك.
الثانية: تسمى «غير المستقلات العقلية» والمراد منها: الملازمات التي يدركها العقل بين حكم شرعي وحكم شرعي أو عقلي آخر، كالملازمة بين وجوب شيء شرعاً ووجوب مقدمته، فوجوب الحج يستلزم وجوب مقدمته وهي السفر وتهيئة مقدماته، ووجوب الصلاة يوجب تهيئة مقدماته.
وصاحب الجواهر: يستدل بالأدلة العقلية سواء كانت مستقلات أو غير مستقلات في كتابه الجواهر بصورة واسعة وان كان هناك دليل لفظي على ذلك فلا يبخل في بيانه أيضاً.
كما انه في غير المستقلات العقلية يقول: «على ان حسن النكاح عقلاً يستلزم استحبابه شرعاً ضرورة استلزام حكم العقل بحسن النكاح حكم الشرع بذلك للمطابقة، وحكم الشرع يستلزم كونه مراداً ومطلوباً له، لانه حكيم»[١].
اما البراءة الاصلية:
فالمراد بها براءة الذمة من الشواغل الشرعية والتكاليف عند
[١] جواهر الكلام ٢٩: ١٩.