مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧١
في ست وثمانين مسألة. والحق: انه في مسألة الاجتهاد وعدمه وعليها تتفرع بقية المسائل[١].
وقد وصل الأمر بالمدرسة الأخبارية إلى إلغاء حجّية القرآن الكريم ؛ لأنّ فهمه وإدراك معانيه مختصّ بمن أنزل عليهم القرآن وهم أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم، وهو حجّة فقط في مقدار ما جاءت به الأخبار عنهم.
ومع أنّنا كنا في صدد بيان أسس ومباني المدرسة الأخبارية، ولكن ننقل نصّاً عن «الفوائد المدنية» يحدّد بصورة عامّة أسس هذه المدرسة، ورد فيه ـ بعد إيراده رسالة الإمام أبي عبد الله× إلى أصحابه[٢] ـ : «أقول: يستفاد من هذه الرسالة الشريفة أربعة مطالب:
أحدها: إنّ علم القرآن وانتزاع الأحكام النظرية منه من خواصّهم*.
وثانيها: إنّ حجّية الإجماع من تدابير العامّة واختراعاتهم.
وثالثها: إنّ بناء الفتوى على الرأي ـ أي الاجتهاد الظنّي ـ غير جائز.
ورابعها: إنّ من خالف في فتواه ما أنزل الله فقد ضلّ ضلالاً بعيداً، فاعتبروا يا أولي الأبصار»[٣].
وقد مارس بعض أفراد الحركة الأخبارية الإرهاب الفكري
[١] راجع: الدكتور خالد العطيّة: الحدائق الناظرة دراسة مقارنة في المنهج ص١٧٠ ـ ١٧٢.
[٢] الكافي ٨: ٢.
[٣] الفوائد المدنية: ١١٢.