مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤٨
ويا خِضِمَّاً طمى دهراً وقد ملأ
الدنيا (جواهر فضل) نورها سطعا
بحرٌ فما في عطاشى العِلمِ من أحدٍ
يُروى إذا لم يكن من لجه شَرَعا
بلغتَ مالم ينلهُ بالغٌ فغدا
من دونِ علياك هامُ النَّجمُ مُتّضِعا
وسُدَت بالعلم أهل العلمِ قاطبةً
إذ رُحت بالأمرِ دون النّاسِ مُضطَلِعا
ملكتَ دون سواك الأمرَ أجمعَهُ
لما غَدَوت على الأسرارِ مُطَّلِعا
أصمَّ نعيُك أسمَاعَ الأنامِ كما
أصمى فؤادَ الهدى ناعيك حِينَ نعى
ضَاقَتْ بمعروفِك الدُّنيا ومن عَجَبٍ
في حُفرةٍ قَدْرَ باعٍ بِتَّ مُضطَجِعا
قد ظلّ بعدَك أهل الدّينِ في فِرَقٍ
والدِّينُ بعدَك أضحى خائِفاً فَزِعا
وها أنا لعظيم الخَطبِ في قَلَقٍ
حَيران أكرَعُ من كاسِ الرَّدى جُرَعا
سوّدتُ بعَدك أبكارَ الرِّثاء كما
بَيّضتُ من قبلُ في مدِحي لك الرُّقعا
لا أهتدي منهجَ القولِ البليغِ ولي
قلبٌ غدا بيدِ الأحزانِ مُنتَزَعا
وبي من الوجدِ ما لو بالشُهبِ ما بَزَغَتْ
والشمسُ ما أشرَقَتْ والبدرُ ما طَلَعا
ولا معينٌ على السُّلوان غيرَ فتىً
من دَوحةِ المصطفى والمرتضى نبَعا
وذي فَخارٌ متى عدَّ الأماجدُ من
أبناءِ فاطمةٍ كانوا له تَبَعا
محمّدٌ صاحبُ المَجدِ التَّقيّ ومَنْ
حاز الفَخارَ وأشتاتَ العُلى جَمَعا