مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٣
يعقوب الكليني عن مشايخه المذكورين في كتابه على وجه يتصل بالأسانيد المعتبرة إلى أئمة الهدى وسادات الورى عن رسول الله (صلى الله عليه واله) عن جبرائيل أمين الله عن رب العزّة سبحانه وتعالى.
وأجزتُ له (أيده الله) أن يروي عني كتب العربية واللغة والتفسير وغيرهما مما صنف في العلوم فإني أرويها أيضاً بالأسانيد إلى أربابها.
وأجزتُ له أن يروي عني ما سمعه من فمي، وحرره قلمي، من كتب ورسائل وأجوبة مسائل خصوصاً كتابنا الكبير الذي منّ الله به علينا بأتمامه واشتهاره في جميع الأقطار، وهو المسمّى بـ (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) نسئل الله تعالى أن يتقبله منّا قبولاً حسناً، وأن يجعله ذخراً لنا يوم نلقاه فإنّه الرحيم المنّان ذو الفضل والإحسان.
وفي وصيتي له (أيده الله تعالى وابقاه) المواظبة على الاشتغال في طلب العلم فإنّ الله (تعالى شأنه) قد مدح العلماء في كتابه المجيد فقال (عزّ من قائل): إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[١] هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ[٢] يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ[٣]، إلى غير ذلك.
وروينا عن الإمام الصادق (عليه السلام) بالطريق السابق.
[١] فاطر: ٢٨.
[٢] الزمر: ٩.
[٣] المجادلة: ١١.