مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٢
الحركة البابية:
أقول: اما الحركة البابية التي هي منبثقة عن الحركة الشيخية فقد بينّها بصورة واضحة أيضاً الدكتور قاسم مهدي حمزة الموسوي في رسالة الدكتوراه عن صاحب الجواهر فقال: «ولما بقي مقام السيّد كاظم الرشتي شاغراً، إذ لم يوصِ لأحد من بعده بذريعة قرب ظهور الإمام المنتظر، انبرى أحد تلامذته وهو السيّد علي محمّد الشيرازي[١] بالإعلان عن أن الإمام الغائب ظهر بهيئته، وهو أحسن من يمكن أن يخرج الإمام بصورته، وسمى نفسه (الباب) باعتباره باب الإمام الثاني عشر الذي ينتظره المسلمون الإمامية، واعلن عن دعوته في الليلة الخامسة من جمادي الأولى عام ١٢٦٠ﻫ ، المصادف الثالث والعشرين من آيار ١٨٤٤م، وعمره خمس وعشرون سنة، واعتبر البابيون ذلك اليوم عيد المبعث، وهو الموعد الذي حلت فيه روح الإمام المهدي الموعود في جسد الباب[٢]. علماً أن الاتحاد
[١] ولد في مدينة شيراز في إيران سنة (١٢٣٥ هـ ـ ١٨١٩م) ، وحينما بلغ السابعة عشر من عمره عمل بالتجارة، ونجح بها نجاحاً باهراً، كما انه كان يخصص جزءاً من وقته لدراسة العلوم الدينية والرياضية وفن تسخير روحانيات الكواكب . سافر إلى كربلاء وله عشرون عاماً لزيارة العتبات المقدسة، ثُمّ درس هناك عند السيّد كاظم الرشتي، فتأثر بأفكار الشيخية، والتقى بزميل له هناك هو (الملا حسن البشروئي) الذي شجعه على إعلان دعوته البابية، التي استمر بها حتّى وفاته سنة (١٢٦٥ هـ ـ ١٨٥٠م) . لمزيد من المعلومات، انظر: عبد الرزاق الحسني . البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم (دراسة دقيقة في الكشفية والشيخية وفي كيفية البابية فالبهائية) ط٥، دار الحرية للطباعة، بغداد ـ العراق ١٩٨٤م ص١٠ ـ ١٥.
[٢] محمّد حسن آل الطالقاني، المصدر السابق: ١٧٨ ـ ١٩.