مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٦
|
فَسَما على هامِ النهى بفضائلٍ |
بَهَرَ العقولَ بيانُها وعيانُها |
|
|
ومناقِبٌ نُشِرت فضاعَ عبيرُها |
لا يُستطاعُ لحاسدٍ كتمانُها |
|
|
حِلمٌ وعِلمٌ في تُقىً وحِجىً هُدىً |
ونَدى يَدٍ عمَّ الورى تَهتانُها |
|
|
تزهو بِهِ الدُنيا وفي أيامه |
بَسَمتْ لنا وتمايست أغصانُها |
|
|
أحنَتْ عليه عواطِفاً أفنانُها |
وصَفَتْ لوصفِ زمانِه أزمانُها |
|
|
خَضَعت له أشرافُها وملوكُها |
طوعاً فطوعُ يمينه خاقانُها |
|
|
غنَّتْ بِسَيبِ نوالهِ رُكبانهُا |
فَحَلَتْ بلحنِ ثنائه ألحانُها |
|
|
فاحكُم على الأيامِ حُكمَ مليكِها |
فإلى جنابِك أُلقيَت أرسانُها |
|
|
صُرِفت مدى الأزمانِ عنك صروفها |
أشجانُها أحزانُها حَدَثانُها |
|
|
لازِلتَ يا بدرَ الهُدى طُولَ المدَى |
في نعمةٍ راقت وراق زَمانُها |
|
|
*** |
وقال المغفور له العلامة الشهيد الشيخ إبراهيم بن صادق العاملي مؤرخاً بناء مرقد أول الشهداء سيدنا مسلم بن عقيل عليه الصلاة والسلام، وكان ملك الهند السلطان أمجد علي شاه قد أرسل إلى العلامة زعيم الطائفة الاثني عشرية الشيخ صاحب الجواهر أموالاً لبناء المرقد المعظم المتضمن لجثمان أول الشهداء روحي فداه، فجدّ الشيخ+ في تشييد أركان تلك الحضرة، وأتقن صحنها، وأحكم سورها، وبنى إلى جانبها مأذنة كما هي