مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٨
١ـ لانّ هذا النص ناظر الى أن الإمام المعصوم× وكذا النبي’ مطلِّع على المصالح الواقعية دون الفقيه , فأنه غير مطلِّع عليها . وهذا أمر لا يخالف فيه أحد من علماء الأمامية فالمعصوم له هذا المقام دون الفقيه , لانه من خواصّ الإِمامة.
٢ـ أمّا اذا تكلمنا في الولاية على الموازين الشرعية الظاهرية التي كان يعمل بها النبي’ والإمام× كما في قوله’: (إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا ، فإنما قطعت له به قطعة من النار) [١] . فالنبي’ يقول: أنا أحكم بينكم على وفق الموازين الشرعية الظاهرية , لا على الواقع ,فهنا يقول صاحب الجواهر: إن المجتهد المطلق كالنبي والامام يحكم على وفق الموازين الشرعية ايضاً , وهذا ما اثبته في الاستدلال على ولاية الفقيه المطلقة كما تقدم.
نعم الجملة الأخيره من كلام صاحب الجواهر+ يقول فيها (إنّ نيابة الغيبة منصرفة الى ما كان منطبقاً على الموازين الشرعية الظاهرة كالقضاء والولاية على الاطفال ونحو ذلك...) قد يقال انها تدل على عدم الولاية المطلقة في زمن الغيبة.
ولكن نقول: إنّ هذه الجملة قد صدرت من صاحب الجواهر وليس هو في مقام الاستدلال على الولاية الضيّقة للفقيه (الأمور الحسبيّة) بل
[١] وسائل الشيعة: باب انه لا يحل المال لمن أنكر حقا أو ادعى باطلاً , ج٢٧/ ص٢٣٢ , رقم الحديث (٣٣٦٦٣) .