مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٩
وعليه حاز مسجد السهلة، على اهتمام الشيخ صاحب الجواهر، خاصة بعد سنّه سُنّة الخروج من النجف إلى السهلة بالكوفة ليلة الأربعاء من كل أسبوع، لمواجهة الحركة البابية وانحرافاتها مع تلامذته وغيرهم من الراغبين في الثواب ورضا الله تعالى.
فقد بنى بناية ملاصقة لمسجد السهلة من حيث الدخول من بابه، لتكون مسكنا لخدام المسجد ومبيتا لزواره إضافة إلى الخدمات الأخرى، للمحافظة على قدسية المسجد وقضاء حاجات المصلين والمترددين عليه[١]. لتكون هذه البناية وسابقاتها من الإنجزات العالية، دليلا على علو همة الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر وحرصه على مجتمعه النجفي والإسلامي.
مرجعيّة صاحب الجواهر والحياة السياسية في عصره:
مارست المرجعية الدينية في النجف، ومنها مرجعية الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، أدوارا سياسية متنوعة، سواء داخل العراق أم خارجه، في النصف الأول من القرن التاسع عشر، بحسب ما امتلكته هذه المرجعية من مقومات وإمكانات، وبحسب الحالات السياسية وظروفها، والتي تطلبت معالجات معينة، بما فرضه الواقع السياسي النجفي والعراقي والإسلامي.
فالنجف، كما ذكرنا سابقا تمتعت في النصف الأول من القرن التاسع عشر بحكم لا مركزي بعيد عن السيطرة المباشرة للسلطة المركزية العثمانية
[١] محمّد رضا المظفر، المقدمة: ٢١.