مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠١
لهم الطعام، حفاظا على حياته، فطلب منه الشيخ جعفر كاشف الغطاء، أن يرسل إليه أحدا، إذا ما وصل إليه الوهابيون، إلا أن محمود الرحباوي رفض ذلك[١].
وكانت للسيد محمود الرحباوي أُختان هما: ام السعد ورخيتة، أمتنع أخوهما محمود الرحباوي عن تزويجهما، على الرغم من خطبتهما من أبناء عمومتهما، فشكتا ذلك إلى الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وكذلك أبناء عمومتهما الذين غضبوا من ابن عمهم محمود الرحباوي لرفضه زواجهم من أختيه، ولطردهم بعد رفض الرحباوي طلبهم، فطلبوا حضوره إلى مجلس الشيخ جعفر كاشف الغطاء، فأرسل الشيخ جعفر عبّاس الحداد وجماعته وأمرهم بإحضار محمود الرحباوي طوعا أو كرها[٢].
وساند الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، الشيخ جعفر كاشف الغطاء في ذلك الإجراء، وذلك من باب القدرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا يجوز ترك الدين شرعا[٣]، خاصة وان الأمر مرتبط بالوهابيين الذين كانوا قد بدأوا المسلمين بالقتال «فالواجب محاربتهم مع المكنة بلا خلاف ولا إشكال، بل هو كالضروري»[٤].
ولما وصل عبّاس الحداد وجماعته إلى قصر الرحباوي، أمر الأخير
[١] محمّد الحسين كاشف الغطاء، المصدر السابق: ١٢٩.
[٢] المصدر نفسه: ١٣٠.
[٣] محسن الأمين، المصدر السابق ٤: ١٠٢.
[٤] محمّد حسن النجفي، جواهر الكلام ٢١: ٤٨.