مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٩
إلى النجف ـ يعاملانه معاملة الاستاذ ويجلسان بين يديه جلسة التلامذة، وهما يومئذٍ شيخا الإسلام في النجف.
قال: وكنت يوماً عند الشيخ صاحب الجواهر فجاء السيّد صدر الدين فلمّا أشرف علينا ركض الشيخ واستقبله وأخذ بإبط السيّد حتّى جاء به وأجلسه في مكانه وجلس بين يديه، وفي الأثناء جرى ذكر اختلاف الفقهاء فأخذ السيّد يبيّن اختلاف مسالك الفقهاء في الفقه وشرع في بيان طبقاتهم من الصدر الأوّل إلى عصره وبيّن اختلاف مسالكهم واختلاف مبانيهم بما يبهر العقول. حتّى قال الشيخ بعدما خرج السيّد: يا سبحان الله! كأنّ السيّد جالس جميع طبقاتهم وبحث معهم ووقف على خصوصيات أمذقتهم ومسالكهم، هذا والله العجب العجاب، ونحن نعدّ أنفسنا من الفقهاء، هذا الفقيه المتبحّر!
قال: ودخلت يوماً في الصحن الشريف فرأيت السيّد صدر الدين مقبلاً والشيخ صاحب الجواهر آخذ بإبط السيّد والشيخ حسن ـ صاحب أنوار الفقاهة ـ آخذ بإبطه الأخر ؛ لأنّ السيّد كان فيه أثر الفالج ولابدّ أن يأخذ أحد بإبطه إذا مشى . وهذا يدلّ على جلالة السيّد في نظر الشيخين في مرتبة