مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٢
الجواهر كان في كل يوم عند انتهائه من صلاة الظهر والعصر ياتي إلى البيت ومعه جماعة ممن حضر الصلاة ليتناولوا طعام الغداء، وكان طعام الغداء متنوّعاً «يعني لونين من الرز ولونين من المرق واحتواء سُفرة الطعام على حلوى وبعض الخضروات والمقبلات، وقد يوجد فيها بعض المحسنات كالفالوذج وامثال هذه الأمور، وكان في يوم من الايام ان صادف وجود فردين من الزوّار الإيرانيين الذين يحملان الأموال والحقوق الشرعية للشيخ فلما ان مدّ السماط ورأوا التنمقّ الذي فيه، دخل في روعهما إن هذا نوع من الأسراف فاحجما عن دفع الحقوق الشرعية له، وعند خروجهما سألا عن وجود عالم آخر في النجف فاهتدوا إلى الشيخ الأنصاري، وعندما وصلا إلى بيته وطرقا الباب، خرج اليهما الشيخ، ولم يسمح لهما بالدخول، وسألهما عن بغيتهما فقالا: نريد دفع الحقوق الشرعية اليك، فقال لهم الشيخ الأنصاري: المرجع هو الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، فقالا له: اننا دخل في انفسنا شيء من التوقف لما رأيناه من التزيين في سماط الغداء، فقال لهما: نعم: إن الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر أراد أن يظهر كرم الشريعة وعزّها، وانا أريد أن أظهر زهد الشريعة وغلق الباب بعد استئذانهما فما رأيا بدّاً من الرجوع إلى الشيخ صاحب الجواهر وتقديم الحقوق الشرعيّة له.
وكذا إن المعروف ان صاحب الجواهر أنيق في ملابسه، مؤكداً على أن الإنسان يجب أن يتمتع بالملبس والمسكن وغيرهما من الاغراض التي تخدم وتحفظ كرامة الإنسان، ومن اجلها خلق المال. وكما كان معروفا عن الشيخ صاحب الجواهر من اصطحاب طلابه إلى مسجد السهلة يوم الثلاثاء