مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٢
مستند إلى القرآن والسنّة أيضاً.
وهذا مثال لما ذكرناه من ان المرتكزات العقلائية والعرفية لها دخل في تكوين الظهور لأنها قرائنُ لُبيّة متصلة با لكلام تجدد من ظهور اللفظ وتلك السيرة والمرتكزات كانت معاصرة لزمن النصّ.
وهذا الطريق الذي سلكناه وأثبتنا مدخلية الزمان والمكان في الاجتهاد يمكن المصير إليه بطريق آخر وهو: ان جواز احياء الأرض الميتة وجواز استخراج المعدن وجواز الانتفاع من الأنفال مادامت في دائرة الجواز يمكن لولي الأمر أن يمنع من هذه الجوازات منعاً حكوميّاً لمصلحة الاُمة والمجتمع حيث يرى أن ادارة الإنسان المعاصر التي يجب أن تواكب العصر لئلا يتخلف المسلمون عن غيرهم توجب عليه أن يحدّد من دائرة الجواز ليتمكن من ان يستفيد من هذه الثروات لصالح الاُمة المسلمة.
أثر الزمان والمكان عند صاحب الجواهر+:
وخلاصة ما يقوله صاحب الجواهر في هذا الموضوع عبارة عن أمور:
الأوّل: ان العرف إذا كان هو المشخّص للموضوع، فحينئذٍ يمكن ان يتغيّر الموضوع عند تغيّر الزمان والمكان.
وبعبارة اخرى: ان مرجعية تشيخص الموضوع إذا كانت بيد العرف، فهي تؤثر في فهم مراد المتكلّم عند تغيّر الزمان والمكان، وحنيئذٍ سيكون تعيين مراد المتكلم مرتبطاً ارتباطاً خاصاً بتغيير الزمان والمكان.قال صاحب الجواهر: «وحيث عرفت أن المدار في السَفَه والرشد على