مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٦
تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه، وقطع منه حيزومه، وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق مع الأغنياء يستطيل على مثله من أشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه فهو لحلوانهم هاضم ولدينه حاطم، فأعمى الله على هذا خبره، وقطع من آثار العلماء أثره، وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه، وقام الليل في حندسه يعمل ويخشى وجلاً داعياً مشفقاً مقبلاً على شأنه عارفاً بأهل زمانه، مستوحشاً من أوثق إخوانه، فشدّ الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيمة أمانه.
وقد أجزتُ له (أيده الله تعالى) أن يجيز ذلك لمن شاء، واجيز ممن هو أهل لذلك، فنشترط عليه ما اشترط عليّ مشايخي الكرام، واساتيذي العظام، من الـتمسك بحبل الاحتياط الذي هو النجاة عند المرور على الصراط، والمراقبة لله تعالى في جميع الأقوال والأفعال والأحوال، وصفاء الباطن والتقوى التي بها ملاك الأمر كله، والله خليفتي عليه، والموفق لنا وله مُلتمِساً منه أن لا ينساني من الدعاء في أوقات الخلوات ومضانّ الإجابات كما اني لا انساه (ان شاء الله تعالى) كذلك.
وكتب بيمناه الداثرة او في كتابه بها في الأخرة الراجي عفو ربه الغافر خادم الشريعة محمّد حسن بن المرحوم الشيخ باقر&