مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٦
الطوسي[١]، كما هو الحال مع المتبركين بالتدريس في الصحن الحيدري الشريف، أو غيره من المواضع كالمراقد والمقامات المقدسة.
٣ـ واتسمت حلقة الشيخ صاحب الجواهر التدريسية بالصفة العلمية الموضوعية المحضة، إذ أنها كانت بمثابة بوتقة ذابت فيها الانتماءات المناطقية والعرقيةالمختلفة للطلاب، فكان ضمن هذه الحلقة الطالب المسلم النجفي إلى جانب الطالب المسلم من أية بقعة أخرى من الأراضي التابعة للعراق، وكان أيضاً يوجد فيها الطالب المسلم الإيراني إلى جانب الطالب المسلم الهندي، وغيرهم، فالرابطة الأكبر التي جمعت طلاب الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، تمثلت بالرابطة الإسلامية، ورابطة الارتباط بالشيخ صاحب الجواهر، لأجل النهل من ينبوعه العلمي الغزير، حتّى قيل: «لا توجد مدينة شيعية إلا ولديها طالب يدرس عند صاحب الجواهر»[٢].
وبناء على ذلك، وبعد إذابة كل الفوارق، توحدت نظرة الشيخ إلى طلبته على أنهم أبنائه، وأبناء الإسلام، بغض النظر عن المناطق التي قدموا منها، فشملت رعايته جميع طلبته وتنوعت مظاهر تلك الرعاية والدعم، مع الأخذ بنظر الاعتبار من قبل الشيخ صاحب الجواهر، الطلبة المتميزين، الذين كان يتوسم فيهم ارتقاء أمكنة بارزة مستقبلا في الحوزات العلمية والزعامات الروحية.
[١] مركز المصطفى، المصدر السابق: ١٤٠.
[٢] عقيقى بخشايشى: ٣١٥، فقهاء نامدار شيعة، طبعة ٣ فروردين ـ قم ـ إيران ١٣٧٤هـ ش.