مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢١
وحضر تشييع جنازته نيف كبير من علماء مدينة النجف واهاليها، ورثاه العديد من الشعراء من بينهم الشيخ درويش علي البغدادي بقوله:
|
هَوَتْ مِن قبابِ الفخرِ أعمدَةُ المجدِ |
فأضحتْ يمينُ المُكرماتِ بلا زندِ[١] |
|
|
وغارَتْ بحيراتُ العُلومِ وغُيّبَتْ |
شموس النُّهَى والبدرُ للكوكبُ السَّعْدِ |
|
|
قَضى مَنْ غَدَا للدّينِ رُكناً مُعَظّماً |
وللَدّهرِ ربّ الأمرِ والنّهي والرُشدِ |
|
|
سَميُّ رسولِ اللهِ والمجتبى أبنُهُ |
من القادةِ الغُرِّ الخضارمِة اللُّدِّ |
|
|
غداةَ هوى مِن كوبِ العِلمِ شمسُهُ |
ومِن قُطبِ فلك الفخرِ أرحيةُ المجدِ |
|
|
غداةَ توارتْ بالحجابِ درُوسُهُ |
لمحُيي دروسِ العلم والجوهَرِ الفردِ |
|
|
فلا غروَ أنْ تبكي الجواهرُ شَخصَهُ |
فقد ضُيّعَتْ في التُربِ واسطُة العقدِ |
|
|
فحقّاً لعينِ الدينِ تبكي تأسّفاً |
فقد فقدَتْ في فقده القمرَ السعدِ |
|
|
وحقّاً لتدريس الدروسِ إذا بكتْ |
فعَن غابِها قد غابَ قُطبُ اولي الرُّشدِ |
|
[١] وهو الشيخ درويش علي بن الحسين بن علي بن محمّد البغدادي الحائري، ولد ببغداد سنة ١٢٢٠هـ ١٨٠٥م عالم كبير وفقيه جليل اديباً وشاعراً ماهراً، له اطلاع واسع في اللغة والتفسير والعلوم والادب، كانت وفاته سنة ١٢٧٧هـ ترك جملة من المصنفات، اشهرها: مغني اللبيب، الاجوبة الحائرية، شرح دعاء السمات. أحمد البغدادي. ديوان، الشيخ أحمد البغدادي مخطوط محفوظ في مكتبة مؤسسة كاشف الغطاء العامّة برقم (٣٠٠) النجف الأشرف ـ العراق: ١. الحصون المنيعة: ١: ٣١٦ ـ ٣١٧، ذكر منها ١٧ بيتاً وهي ٢٥ بيتاً.