مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١
إذا حلّت بهم نوازل الدهر، أو سامهم ظلمٌ واضطهادٌ من قبل الظالمين والمستكبرين ؛ فقد شردوا وزجوا في السجون، فكان منهم الشهداء والسجناء والمشرّدون في سبيل الإسلام الحنيف»[١].
وذكر السيّد عبد الستار الحسني في مقدمة كتاب اسنى الذخائر من تراث آل صاحب الجواهر فقال:
«أما بعد فلا أجد وصفاً أليق ولا نعتاً أعلق بأسرة الأمجاد والمفاخر ـ الحائزين في مضامير العلم والفضل قصب السبق كابراً عن كابر، مصابيح الهدى والرشاد آل صاحب (الجواهر) ـ من قول أبي منصور عبد الملك بن محمّد الثعالبي النيسابوري (ت٤٣٠ﻫ) في وصف آل حمدان ـ أمراء الدولة الحمدانية إحدى الإمارات الشيعية في القرن الرابع الهجري ـ إذ قال فيهم على ما جاء في كتابه الممتع (يتيمة الدهر) ـ على ما يخطر بالبال ـ : «بنو حمدان، أوجههم للصباحة، وألسنتهم للفصاحة وأيديهم للسماحة، وعقولهم للرجاحة...) وأنا أقول: لو أنّ أبا منصور الثعالبي رأى آل صاحب الجواهر، لأضاف إلى هذه الأوصاف على طريقته في التزام السجع: «وقلوبهم[٢] للعلم
[١] ص:٥.
[٢] للمجاز في لغة العرب أفانين زاهية الأوضاح والغرر، ولو لا المجاز لذهب الكثير الطيب من كلامهم . ومن ذلك تعبيرهم عن القلوب والصدور بأنها موضع الفهم والإدراك والعلم . ومن الأمثلة على ذلك قول بعضهم:
|
ليس بعلم ما حوى القِمطر |
ما العلم إلا ما حواه الصدرُ |