مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٥
إضافة إلى ما لعبته ممارسة الشعائر الحسينية، خاصة في شهر المحرم من كل عام هجري. كل ذلك أدّى إلى انتشار هذا المذهب، وتشيع عشائر وسط العراق وجنوبه بدرجة كبيرة[١].
٦ـ أما خارج العراق، فقد امتدت آفاق مرجعية الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر إلى بلاد فارس التي احتضنت هذه المرجعية ورحبت بها، خاصة وان طلبة العلوم الدينية وعلماء الدين، لديهم مكانة متميزة في المجتمع الإيراني، لمكانتهم العلمية والاجتماعية والثقافية والسياسية، خاصة وأنهم تمتعوا باستقلال ذاتي عن الحكومة القاجارية، ولديهم موارد مالية كبيرة مصدرها الحقوق الشرعية وموقوفات المراقد المقدسة هناك ولاسيما مدينتي مشهد وقم لوجود ضريحي الإمام الرضا×, وَاخته السيّد فاطمةO والتي تُدارُ مِنْ قِبَلِ علماء الدين ممثلين للمرجع الأعلى[٢].
٧ـ ومن ثَمّ فقد أعطى الشيخ محمّد حسن النظارة والتولية على المشهد الرضوي حتّى سنة (١٢٦٣ﻫ ـ ١٨٤٦م) إلى تلميذه ووكيله الشيخ محمّد صادق بن محمّد كاظم بن إبراهيم بن محمّد رضا الرضوي المشهدي، ليكون مسؤولاً عن جميع الأمور الراجعة إلى موقوفات عتبة الإمام الرضا× حسب ما أوقفها أهلها وما فيه الصالح العام[٣]، وأيضاً، كان له
[١] اسحاق نقاش شيعة العراق: ٥٤ ـ ٥٨، مطبعة أمير، قم ـ إيران ١٩٩٨م.
[٢] باسم حمزة عبّاس. المؤسسة الدينة ودورها في السياسة الإيرانية ١٨٤٨ ـ ١٩٠٩ (دراسة تاريخية) . أطروحة دكتوراه، غير منشورة، كلية الآداب، جامعة البصرة ـ العراق ١٩٩٨م ص١٨ ـ ١٩.
[٣] محسن الأمين، المصدر السابق ٩: ٣٦٦.