مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٤
الحال الذي هو أعمّ من الوجوب وغيره ، وكذا ما دلّ منها على أن الزكاة على المال حينئذٍ، ضرورة إمكان منع دلالته على الوجوب ، وان المراد منه معنى فيها ، كما ترى مخالف لمذاق الفقهاهة خصوصاً بعدما تعرف إن شاء الله من عدم الوجوب في مال التجارة على البالغ فضلاً عن مال الطفل...» [١].
انظر كيف جعل صاحب الجواهر من الادلة على عدم وجوب الزكاة على مال الطفل وإن اتجرّ به ، مخالفة الوجوب لمذاق الفقاهة.
أقول: ان مذاق الفقاهة يرجع إلى الارْتكاز الفقهي لجميع الفقهاء، وهذا يدل على ان هذا الارتكاز هو رأي أصحاب الأئمّة، وهو يكشف عن رأي الإمام، فقوّته مثل قوّة الاجماع الكاشف عن رأي الإمام×، فيكون حجة.
٦ـ مذاق الإمامية:
قال صاحب الجواهر: في مسألة ما إذا باع احد الشريكين حصته بثمن وزاد المشتري على الثمن بعد العقد فلا تُحسب هذه الزيادة من الثمن ، بل هل هبة من المشتري للبائع.
وكذا إذا حطّ البائع من الثمن بعد العقد فلا ينقص الثمن ، بل يكون هبة من البائع للمشتري.
وحينئذٍ إذا شفع الشريك بالحصة المباعة يدفع الثمن الذي وقع عليه العقد للمشتري وتكون الحصة له.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٧.