مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٠
|
لها نظامٌ إذا انضمَّت فواصلُهُ |
إلى بُروجِ السَّما أغنَتْ عن الشُهُبِ |
|
|
إذا تَلا المتنبِّي آي معجِزِها |
أقرّ أنّي فِي نظمِ القريضِ نَبِي |
|
|
ولم يقُلْ في قديمِ الدهرِ مفتخراً |
(أنا الذي نَظَر الأعمَى إلى أدبي |
|
|
وأسمَعَت كلماتي مَنْ به صَمَمٌ) [١] |
لا ما يُزخرِفُهُ من زِبرجٍ[٢] كَذِبِ |
|
|
وصُغتُها من بَديعِ الفكرِ خالصةً |
كالدُرِّ صِيغَ على صِرفٍ من الذّهبِ |
|
|
كم قد زففتُ القوافي الغالياتِ وكم |
أنزلتُها بجَنابٍ[٣] للنَّدى[٤] رَحِبِ |
|
|
إذا شَوارِدُ[٥] نظمي في العراق سَرَتْ |
طارتْ أحاديثُه الحُسنى إلى حَلَبِ |
|
|
وجَاوزتْ ما وراء النهر مُسمعَةً |
بينَ الجَنُوبين من ناءٍ ومقتربِ |
|
|
أنا الفريدُ بمنظومِ الفريدِ كما |
تفرد الشيخُ عزِّ الدينِ في القِرَبِ |
|
|
بقيةُ الغرّ أهل الحقّ والحَكَمُ الـ |
ـمرضِيُّ في الخلقِ من عُجمٍ ومن عَرَبِ |
|
[١] ما بين القوسين تضمين من شعر أبي الطيب المتنبي.
[٢] الزبرج: الزينة، والمراد: الكلام المزين بالكذب.
[٣] الجناب: الناحية والفناء.
[٤] الندى ـ هاهنا ـ الكرم.
[٥] شوارد: جمع شاردة، أي: سائرةٌ . والمراد: القصائد التي تستعصي على غيره، ويقتنصها هو.