مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٧
لأغراض شتى وقد هيئت لهم في بيت الشيخ مختلف ألوان الخدمة والضيافة، حتّى اشتهر الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، بكثرة نفقاته لكثرة المراجعين والعاملين والقائمين بخدمتهم، وكان الشيخ صاحب الجواهر راضيا عن هذا النهج الاجتماعي، كونه يعكس عزّ الإسلام وكرمه وجلاله وعلوه، واقتداءاً بكرم النبيّ الأكرم محمّد’ وأهل بيته المعصومين، الذين شهدت لهم كتب التاريخ والسيرة وغيرها، على بذلهم وجودهم وإطعامهم وإحسانهم وإيوائهم، وقضاء حوائج مختلف فئات المجتمع الإسلامي آنذاك[١].
أدرك الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، أهمية مدينة النجف، نظرا لوجود المرقد العلوي الشريف فيها، وتوافد الطلاب والعلماء والزوار والسياح والتجار عليها، والمسلمين الشيعة الإمامية الراغبين بدفن موتاهم فيها تبركا بتربة الإمام علي× فحرص الشيخ صاحب الجواهر، على أن تكون مدينة النجف بما يعكس أهميتها الدينية والاقتصادية والاجتماعية بل وحتى السياسية باعتبار أن كبار المراجع موجودون بين ظهرانيها، فحرص على أن تكون أسواق المدينة دائماً مرتبة ونظيفة وفرض على بعض مستأجري الدكاكين المحيطة بالصحن العلوي الشريف، ان يلتزموا بالنظافة[٢].
واظهر الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، كيانا عائليا بارزا بين أوساط العائلات النجفية، فباتمامه موسوعته الجواهر، أخذت عائلته تعرف بعائلة الجواهري، لتزداد بذلك مكانتها الاجتماعية التي
[١] محمّد رضا الحكيمي، أذكياء الفقهاء والمحدثين: ٥١٩ ـ ٥٢٠.
[٢] محمّد علي جعفر التميمي. مشهد الإمام أو مدينة النجف ج١، العراق، لا . ت، ص٢٠٣.