مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٢
زعيمها محمّد عبد الوهاب[١]، والذين سموا أنفسهم بـ (السلفيين)[٢] وعدوا أنفسم مذهبيا أنهم من أتباع أحمد بن حنبل (ت٢٤١ﻫ ـ ٨٥٥م)، علما أن جذورهم الحقيقية تعود إلى ابن تيمية[٣] في القرن السابع الهجري
[١] محمّد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي، ولد بنجد شرق الحجاز في شبه جزيرة العرب سنة ١١١١ هـ ـ ١٧٠٠م درس العلوم الدينية وفقا للمذهب الحنبلي في نجد ومكة والمدينة وفي بغداد، توجس منه أبوه وأخوه الشيخ سليمان لما رأوه من أمارات الزيغ والإلحاد في آرائه وسلوكياته. رجع إلى نجد مرة أخرى لينشر مذهبه الجديد فيها . توفي سنة ١٢٠٦ هـ ـ ١٧٩٢م . أحمد بن زيني دحلان . فتنة الوهابية . تركيا، ١٩٧٨، ص٤.
[٢] السلف لغة، كل من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك، وهو جمع للسالف بمعنى الماضي، واصطلاحا، هو جماعة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، حيث تعد اجتهاداتهم وآراؤهم في الأصول والفروع أسوة لآخرين ولا يجوز الخروج عنها قيد أنملة. جعفر السبحاني . الملل والنحل: المذاهب ا لاسلامية: كتاب بحث عن المذاهب الإسلامية تاريخياً وعقائدياً على ضوء المصادر الموثوق بها ط١، مطبعة اعتماد، قم ـ إيران ١٤٢٣هـ، ص٣٣. فسمى الوهابية أنفسهم بالسلفية لتبرئة أنفسهم من مغبة الآراء الباطلة والمخالفة لأدلة العقل السليم والنقل الصحيح، فهم يسندون جميع أقوالهم إلى غيرهم من الأموات السالفين بدعوى تقليدهم لأولئك السلف الأموات في العقيدة والشريعة، واستطاعوا بهذه التسمية كسب بعض من الناس لما في النفوس من التقديس للسلف الصالح. محمّد رضا الحسيني الجلالي، المصدر السابق: ٢٠.
[٣] أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر الحراني الدمشقي الحنبلي ولد بحران ٦٦١ هـ ـ ١٢٦٣م وتسميته بـ (ابن تيمية) جاء على لسان كبيرهم محمّد بن الخضر بن تيمية (٥٤٢ ـ ٦٢٢ هـ ـ ١١٤٧ ـ ١٢٢٥م) بقوله: ((حج أبي أوجدي، أنا اشك أيهما، وكانت امرأته حاملا، فلما كان بتيماء (بلدة صغيرة في أطراف الشام على طريق الحاج) رأى جويرية قد خرجت من خباء، فلما رجع إلى حران وجد امرأته قد وضعت جارية، فلما رفعوها إليه، قال: يا تيمية: يا تيمية، يعني إنها تشبه التي رآها بتيماء فتسمي بها)) . توفي ابن تيمية بدمشق سنة ٧٢٨ هـ ـ ١٣٢٨م . صائب عبد الحميد . ابن تيمية: حياته ـ عقائده ط٢، مطبعة محمّد، قم ـ إيران ٢٠٠٥، ص١٧ ـ ١٩.