مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٥
الطائفي الممقوت للوالي العثماني نجيب باشا[١]. إذ لم يسلم منه حتّى الذين دخلوا حضرة العباس بن علي بن أبي طالب، فلم يتورع نجيب باشا من قتل المئات في تلك الحضرة، بل أباح المدينة لمدة يوم واحد، ارتكب فيه الجند الموبقات بكل وحشية[٢]، فزادت هذه المذبحة من كره الشيعة الإمامية وغيرهم من المسلمين لسياسة التمييز الطائفي العثمانية وتدنيس مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس، واخذ عُلَماءُ الدين يطالبون بالثأر من محمّد نجيب باشا والقوات العثمانية[٣].
اعتبر الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، وكان آنذاك على أبواب التصدي للمرجعية العامة هجوم العثمانيين على كربلاء فتنة[٤]، واستعد بمعاونة الشيخ حسن كاشف الغطاء، وال بحر العلوم، وأشراف المدينة، وبقيت سكانها، وتسليح كثير منهم لحماية مدينة النجف، التي اتجه إليها نجيب باشا، بعد واقعة كربلاء على رأس قوة عسكرية قدرت بثلاثة آلاف جندي للسيطرة على مدينة النجف، واستطاع خلالها الشيخ حسن كاشف الغطاء من امتصاص نقمة الوالي نجيب باشا بإرسال رسول إليه حينما صار الأول على أبواب المدينة، داعيا إياه إلى النزول عنده، فقبل الباشا بذلك، ونزل هو وجنده في الدور التي أعدت له وجنده[٥]. ثُمّ توجه إلى الحرم
[١] جعفر الخياط، صور من تاريخ العراق ١: ٦٠.
[٢] علي الوردي، المصدر السابق ٢: ١٢١.
[٣] حسن مجيد الدجيلي، الفقهاء حكام على الملوك: ٨٠.
[٤] عبد العظيم المهتدي البحراني، المصدر السابق: ٧٠٨.
[٥] محمّد الحسين كاشف الغطاء، المصدر السابق: ٣١١ ـ ٣١٣.