مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٩
وتطبيقاتها الكثيرة واستثناءاتها لو وجدت وكانت المسألة غير عقلية، وبهذا يحيى ذلك الكتاب الذي تلف وكان مصيره البئر.
كما يمكن أن نوجد كتاباً آخر يمثّل القواعد الفقهية التي استدل بها صاحب الجواهر على مسائل الموسوعة، وشرحها وبيان شروطها وتطبيقها على موارد استدلّ بها في الموسوعة، واستثناءاتها لو كانت هناك موارد مشابهة ذهب إلى حكم آخر يخالف القاعدة، فيعتبر استثناءً من هذه القاعدة لنصّ خاص يجعل المورد خارجاً عنها، فيوجد لدينا كتاب القواعد الفقهية المستخرجة من موسوعة جواهر الكلام.
كما يمكن بواسطة سبر الموسوعة ومراجعتها ـ ولو من قبل جماعة ـ معرفة آراء صاحب الجواهر الحديثية أو الرجالية بنفس الطريقة السابقة.
كما ان الموارد التاريخيّة التي تعرض لها صاحب الجواهر، والأماكن التي يحققها ويحددها ليست بالقليلة في هذه الموسوعة، فيمكن بمراجعتها وضبطها نعرف آراء صاحب الجواهر بهذه الثروة العلمية الكبيرة.
وقد عرض عليّ شيخ جليل ـ عندما كنت مهاجراً إلى قم المقدسة[١] هرباً من حكم الطاغية صدام ـ كتاباً باسم تفسير صاحب الجواهر، وقد جمع فيه الآيات القرآنية التي فسّرها صاحب الجواهر واستدلّ بها في موسوعته الفقهيّة، وطلب منّي كتابة مقدمة لهذا الكتاب، فراجعته وكتبت مقدمة له بعد ان رأيته مستقصياً لهذه
[١] الهجرة إلى مدينة قم كانت في سنة ١٩٧٦م ـ ١٣٥٥ هـ وحتى سنة ٢٠٠٩م ـ ١٣٨٨ هـ.