مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٠
|
يا ظاعناً[١] عنّا وأمسى قَبرُهُ |
منّا حشاً[٢] ملسوعةً وفؤادا |
|
|
أفلا بقيتَ لنا مناراً بهجةً |
عزّاً جمالاً هيبةً إسعادا |
|
|
ورزيّةٍ أزجى[٣] طلائعها (م) |
الرّدى إذ أنتَ بيَن المسلمين تهادى |
|
|
فارتَعتُ[٤] من خوفِ النّوى لكنّني |
أخلدتُ فيك إلى البقا إخلادا |
|
|
مَنْ ذا يُردُّ الخَطبَ مَنْ نُسقى به |
في الجَدبِ مَنْ نرجو به الإمدادا |
|
|
مَنْ ذا يجيبُ ندا اللَّهيفِ[٥] ويؤمنُ (م) |
الداعي المخيف ويعضُدُ الأعضادا |
|
|
مَنْ ذا نكيدُ به الزمانَ وصرفَه |
إن كادَ أو مَنْ يسعِفُ الأنكادا[٦] |
|
|
مَنْ ذا يعيدُ عليّ أياماً مضتْ |
عُدّت بسعِدك كلُّها أعيادا |
|
|
حسدتنيَ الأيّامُ فيك فما عسى |
عُذري إذا أشمَتَّ بِي الحُسّادا |
|
|
بلَّغتني ما رُمتُ منك سوى البقا |
ما ضرّ لو بلغتنيهِ مرادا |
|
|
أفرشتني بعدَ المهادِ قَتادا[٧] |
ومنحتني بدلَ الرُّقاد سهادا |
|
[١] ظاعناً: راحلاً.
[٢] في الأصل: حشى.
[٣] أزجى: ساق.
[٤] ارتعتُ: فزعتُ.
[٥] اللهيف: المظلوم المضطرّ يستغيث ويتحسّر.
[٦] الأنكاد: جمع نكد، وهم الذين يكثرون السؤال.
[٧] القتاد: شجر له شوك أمثال الإبر، واحدته قتادة.