مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣
وثانياً: هذه اللفظة تستعمل عند الترك وعند العرب وعند الفرس[١] بهذه المعاني المتقدمة وإن كان أصلها تركيّاً.
وثالثاً: إن التسمية بهذه اللفظة لمن يهاجر إلى أحدى مدن إيران دارجة كما نشاهده اليوم عند هجرة العراقيين واللبنانيين إلى إيران زمن المخلوع «صدام حسين» الذي حكم العراق بالحديد والنار فصارت هجرة كبيرة من العراقيين المؤمنين إلى إيران، وقد احتضنتهم إيران، وعملوا فيها لزمن طويل دام أكثر من ثلاثين سنة، فسمي بعضهم بـ آغا محمّد، أو محمّد آغا، فكيف إذا طالت الهجرة لمدة ما يقارب القرن، فان هذه التسمية وإن كانت إيرانية ـ فرضاً ـ فهي لا تدلّ على ان المسمى بها هو من بلد إيران، فقد يكون مهاجراً اليها ولُصق به هذا اللقب.
أسرة صاحب الجواهر أو جواهر الكلام أو الجواهري:
وبعد ان علا نجم صاحب الجواهر في سماء العلم والعلماء وألّف كتابه الموسوم بـ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام وتسنم منصب المرجعيّة العليا، أخذت تنُسب الأسرة بأسرة صاحب الجواهر، وهذا مألوف حيث إن اللقب القريب عادة ما يحلّ محلّ اللقب البعيد للأسرة لاسيما في المدن العريقة كالنجف، إذ سرعان ما يترك اللقب لتلقّب الأسر والبيوت باسم من يُشتهر من رجالها أو بصفة تميّزت بها أو بمهنة امتهنها. ولم تشذّ الأسر التي عُرف أبناؤها أو معظمهم بانتهاج سبيل دراسة العلوم الدينيّة عن هذا العرف
[١] راجع مقدمة جواهر الكلام، للشيخ المظفر ص٥.