مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٤
الفرات ابتداءً من منطقة الهندية التي تبعد عن الكوفة جنوبا ما يقارب من ستة وستين كيلو مترا[١].
وفي سنة ١٢٦٤ﻫ ـ ١٨٤٨م، أي قبل وفاة الشيخ محمّد حسن بسنتين، أجرى الشيخ الماء في نهره باتجاه سور مدينة النجف[٢]، فأصاب نجاحا في بداية الأمر حتّى إِن الشيخ محمّد حسن انزل أحد النجفيين المعروفين بطول القامة[٣]، إلى نهره الجديد لقياس عمق الماء الذي أولاه الشيخ صاحب الجواهر أهمية فائقة حتّى يتوازى النهر الجديد مع آبار النجف العميقة، فغمر الماء ذلك الرجل إلى أعلى أطراف أصابعه وهو رافعٌ يديه[٤]، مما أوجد فرحا غامرا في الأوساط النجفية، وضمنه كثير من شعراء النجف في قصائدهم، كان أحدهم الشيخ عبد الحسين محي الدين (ت١٢٧١ﻫ ـ ١٨٥٤م)، الذي قال مهنئا شيخه صاحب الجواهر، بذلك:
|
وشقّ نهراً بكوفانٍ بهِ وقعت |
علامة اترجّى خير مرتقبِ |
|
|
وسوف تجري بعون الله جاريةً |
وَفْقَ الحديثِ ـ به سُفْنٌ من الخَشَبِ[٥] |
[١] أحمد سوسة في ري العراق ـ نهر الفرات ج١، مطبعة الحكومة، بغداد ـ العراق ١٩٤٥م ص٢٠٧.
[٢] مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، جواهر الكلام في ثوبه الجديد: ٥٦.
[٣] وهو الشيخ منّاع الذي كان مضرباً لأمثال أهل النجف لطوله الفارع، بقولهم له باللهجة العراقية الدارجة: ((شيخ مناع راسك بالسّما ورجليك بالگاع)) محمّد رضا الحكيمي، تاريخ العلماء: ٢٣٨.
[٤] المصدر نفسه: ٢٣٨.
[٥] على الخاقاني، المصدر السابق ٥: ٩٥.