مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٣
الجهاد العلمي، الذي أثمر آثاراً علمية مميزة، مثل: أسرار الفقه «أو الفقاهة»، وتعليقه على فرائد الأصول، وحاشية على الفصول، ورسالة في أحكام البئر، ورسالة في اختلاف الأفق للصائم، ورسالة في حقوق الوالدين وعقوقهما، ورسالة في الطهارة والصلاة. وبقيت حوزته عامرة بأعلام العلماء وطلبة العلم، حتّى وفاته في شهر محرم من سنة (١٣٠٨ﻫ ــ ١٨٩٠م)[١].
وقد كان الشيخ يدعم تلاميذه ووكلائه الذين يرسلهم إلى البلدان ليتمكنوا من اداء وظيفتهم على أحسن وجه، والشيخ صاحب الجواهر عندما وجّه الشيخ ليكون مرجعاً في بغداد، فبعد مدّة قدم النجف احدُ تجارها يحمل إلى الشيخ من الحقوق الشرعية ثلاثين ألف (بيشلك) العملة المتداولة يومئذٍ، فانكر عليه ان يحمل مثل ذلك إليه مع وجود الشيخ محمّد حسن بين ظهرانيهم وردّه . ثُمّ بعد هذا توافد أهل بغداد لزيارة الغدير في النجف فحجبهم الشيخ عن ملاقاته معلنا غضبه وهم يجهلون السبب.
وفي عصر يويم الغدير حيث تجمع الوفود دعا الناس للاجتماع في الصحن العلوي المطهّر وخطب الناس مذكراً لهم فضل العلماء، وندد بالبغداديين إذ قصروا في حقّ الشيخ محمّد حسن وبين لهم أن هذا هو سبب غضبه عليهم وحجبه لهم، فما كان من البغداديين إلّا ان نهضوا إلى الشيخ محمّد حسن وكان حاضراً معتذرين وحملوه معهم مبجّلاً إلى بغداد، فكان له من الشأن ما طبق ذكره الخافقين[٢].
[١] محمّد هادي الأميني، المصدر السابق ١: ٦٩ ـ ٧٠.
[٢] مقدمة جواهر الكلام، للمظفر: ١٧.