مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠١
ظهرت الحركة الوهابية بايجاد مذهب جديد، وقد تصدّى العلماء ومنهم صاحب الجواهر لهذه الحركة المنحرفة فكريّاً وعسكريا ودُفعت عن العراق في ذلك الوقت وإن كنّا نكتوي باذيالها واتباعها في هذا الزمان باسم تنظيم القاعدة الارهابي أو داعش أو جبهة النصرة وما إلى ذلك ممن اساءت إلى الدين وصوروه بصورة سيئة إذ أشاعوا في العالم الارهاب والعنف في نشر الرسالة الإسلامية كما يزعمون، والله سبحانه يدعو إلى نشر دينه كما قال: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وفي آية اخرى يقول: فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ والاسلام لم يشرّع القتال إلّا في موردين:
الأوّل: عند الهجوم على المسلمين لاجل انهاء الرسالة الإسلامية ولذا قال تعالى: قَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً فان كلمة القتال هي متوجهة لمن يقاتل المسلمين لا لقتل الناس من دون تصديهم لقتالنا.
الثاني: عند الاحساس بالخطر على الرسالة من المشركين.
والمهم هنا هو بيان نشوء الحركة الوهابية في العصر الذي عاش فيه صاحب الجواهر+ وخير من تعرّض لهذه الحركة هو الدكتور قاسم مهدي حمزة الموسوي في رسالته عن صاحب الجواهر+ فقال:
«شهدت نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ظهور الحركة الوهابية، التي عرفت بين أوساط معارضيها بهذا الاسم نسبة إلى