مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٩
درس الشيخ الأنصاري في النجف على جملة أعلام، أبرزهم الشيخ صاحب الجواهر[١]، إذ بلغت مدة تلمذته عليه عدة أشهر، استقل بعدها بالتدريس والتأليف، وبدأ يختلف إليه طلبة العلم إلى أن انتهت إليه رئاسة الشيعة الإمامية بعد وفاة أستاذه الشيخ صاحب الجواهر[٢]، بالقصة المعروفة في تعيينه من قبل استاذه صاحب الجواهر+.
أصدر الشيخ الأنصاري رسالة عملية لمقلديه، وهي عبارة عن شرح رسالة أستاذه الشيخ صاحب الجواهر.
اشتهر الشيخ الأنصاري، فقيهاً لامعاً، ومن المؤسسين في حقلي الفقه والأصول، فلقّب بخاتم الفقهاء، ونظراً لتميزه بعمق النظر ودقة الفكر[٣] أصبح صاحب مدرسة فقهية متميزة، تجلت آثارها في أعظم مؤلفاته العلمية، المتمثلة بكتاب المتاجر (المكاسب) الذي يعد أحد الكتب التي تدرس في الحوزات العلمية، إذ اتسم هذا الكتاب بمنهجيته العلمية الراقية، وعمق الاستيعاب، فشابه بذلك كتاب جواهر الكلام، من حيث عمق المادة، والمستوى العلمي، ودقة البحث ومنهجيته العلمية[٤]، ومثلما لقب الشيخ صاحب الجواهر عند إتمامه الجواهر بشيخ الفقهاء، لقب الشيخ الأنصاري عند إتمامه مكاسبه بـ (خاتمة الفقهاء والمجتهدين)[٥]. وإضافة إلى المكاسب، ترك الشيخ الأنصاري نتاجات علمية كثيرة، مثل: رسائله في الظن واصل البراءة والاحتياط والاستصحاب والتعادل والتراجيح والإجماع[٦]، والإرث والتقية والتيمم والخمس والزكاة والصلاة وتلقيد الميت، والرد على من قال بتحريم المتعة[٧].
[١] جعفر الشيخ باقر آل محبوبة، المصدر السابق ٢: ٤٨.
[٢] حامد السعيدي، المصدر السابق: ١٥٧.
[٣] مرتضى مطهري، الأصول: ١٩.
[٤] منذر الحكيم. مراحل تطور الاجتهاد في الفقه الامامي. فقه أهل البيت، مجلة، قم ع١٧، ٢٠٠٠، ص١٧٣ ـ ١٧٤.
[٥] عقيقي بخشايشي: ٣٢١، فقهاء نامدار شيعة، ط٣ فروردين، قم ـ إيران ١٣٧٤هـ ش.
[٦] جعفر الشيخ باقر آل محبوبة، المصدر السابق ٢: ٥٠.
[٧] علي بن محمّد رضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء، المصدر السابق ٨: ١٨٠ ـ ١٨١.