مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٤
فذهبت في حاجة فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغت الصين ولا تعد الصلاة فان إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن).
مع ان المنقول عن كشف اللثام والمجلسي انهما قالا: ان الموجود فيما عندنا من نسخ المقنع (وان صليت ركعتين ثُمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين)... فما يظهر من بعض متأخري المتأخرين من الميل إليه أخذ بظواهر بعض الأخبار الموافقة للعامة المعارضة بأقوى منها المعرض عنها بين قدماء الاصحاب ومتأخريهم إعراضاً يسقطها عن الحجية انما نشأ من إختلال الطريقة لعدم المبالاة بكلام الاصحاب حجج الله في أرضه وامنائه على حلاله وحرامه في جنب الخبر الصحيح وكيف لا ولو أراد الإنسان ان يلفق له فقهاً من غير نظر إلى كلام الاصحاب بل من محض الأخبار لظهر له فقه خارج عن ربقة جميع المسلمين بل سائر المتدينين. فالتحقيق حينئذٍ أنّه كلما كثرت الأخبار وازدادت صحة ومع ذكل أعرض الاصحاب عنها ولم يلتفتوا اليها مع أنها بين أيديهم بمنظر منهم ومسمع تزاد وهناً ويضعف الاعتماد عليها لحصول الظن بل القطع بعدم كونها على ما هي ظاهرة فيه... من تلك الأخبار من سهو النبيّ’ المخالف لقواعد الإمامية العقلية فمن العجيب بعد ذلك لكه ما يظهر من بعض المتأخرين من حملها على الجواز جمعاً بينها وبين ما دل على الاعادة والاستقبال...)[١].
[١] جواهر الكلام ١٢: ٢٦٤ ـ ٢٦٥.