مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٤
قال السيّد: فلمّا سمعت ذلك من شيخنا& قلت: يا سبحان الله! كنت أتعجب من أمرين في الجواهر: توفيقه لإتمام الشرح، ورواجه إلى هذه الدرجة، وقد ارتفع الآن تعجّبي.
فقال: كيف ذلك؟
فقلت: إنّ حديثكم هذا يدلّ على أنّ صاحب الجواهر لمّا كتبه لم يكن في خاطره شيء من لوازم حبّ الجاه والسمعة والتعريف، وإنّما كتبه لنفسه وقضاء حاجته لا غير، وهذا هو السبب في كلا الأمرين: إتمامه ورواجه بلا مانع.
فقال الشيخ&: صدقت، غالب النيات مغشوشة، ويتبعها لوازمها[١].
وقد جاء في التكملة أيضاً ـ نقلاً عن الشيخ مهدي ابن الشيخ علي آل كاشف الغطاء ـ: أنّ في زمن تأليف الشيخ& للجواهر كان ما يقرب من عشرين عالماً مشغولين بشرح الشرائع فلم يتوفّق أو يتمّ أحد كما توفّق صاحب الجواهر+[٢].
وقد حُكي أنّه لمّا توفّي ولده الأكبر «الشيخ حُميّد» جلس الشيخ+ في تلك الليلة عند جثمان ولده ودموعه تنهمر من عينيه وفي قلبه الحرقة والالم وأخذ بالكتابة في الجواهر وفاءً بعهده على نفسه بان يكتب في كل يوم ولو جزءً يسيراً من الجواهر ولولا الأخلاص في العمل والعزم والصبر
[١] الفوائد الرضوية: ٤٥٣ ـ ٤٥٤.
[٢] ماضي النجف وحاضرها ٢: ١٣٢.